يؤكد السيد أيمن خميس، المدير العام لشركة الشارقة للتأمين، أن الشركة تحقق أرباحاً كبيرة وتخطت مرحلة الخسارة ودفنتها إلى الأبد، مشيراً إلى أنها قد أعادت النظر في برامجها وأنظمتها بحيث أصبحت على مستوى عالٍ وقادر على مواجهة تحديات القطاع والمنافسة فيه، كما أنه شدد على أن الشركة تعمل ضمن معايير عالمية وتلتزم بالتشريعات التي سنّتها هيئة التأمين.
السيد أيمن خميس الذي تمكّن من قيادة الشركة نحو آفاقٍ جديدة ومستقبل واعد، يتحدث عن أبرز التطوّرات الحاصلة في قطاع التأمين عالمياً ومحلياً.
* ما هي قراءتكم لتطور قطاع التأمين على المستوى العالمي في العام ٢٠١٨؟
استمرت الأوضاع في أسواق التأمين العالمية على حالها خلال العام ٢٠١٨، من دون بروز تطورات كبرى. وتمكن قطاع الإعادة من تحقيق أرباح مقبولة نسبياً على رغم الخسائر التي لحقت به من جراء الحرائق التي أصابت عدداً من الولايات المتحدة والكوارث الطبيعية التي حلت ببعض البلدان الآسيوية.
لم ألحظ أي تطور في خطوط الأعمال عالمياً، كما أن الأسعار استمرت على حالها مع تسجيل ارتفاعات طفيفة في عدد من الأسواق وفي مجالات معيّنة من الأعمال، مع الإشارة إلى أن القدرات الاكتتابية لا زالت في حال ازدياد مستمر بما يؤثر على الأسعار والشروط.
* ماذا عن هذا القطاع في المنطقة العربية؟
تستمر التأثيرات السياسية على الاقتصاد قوية، بما يؤدي إلى تراجع في النمو في بلدان معيّنة وجمود في بلدان أخرى. قطاع التأمين يتأثر بدوره بمجمل الحركة الاقتصادية، وهو لذلك لم يسجل نمواً يذكر في مجمل محفظته، ناهيك عن تراجع في الأسعار في قطاعات معينة بفعل المنافسة القاسية الحاصلة بين الشركات.
منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تشهد وضعية خاصة، حيث تستمر الحكومات في اتخاذ خطوات أو التحضير لخطوات تؤدي إلى إلزامية التأمين الصحي على المقيمين والمواطنين، كما تبحث في تأمينات إلزامية أخرى… بما يؤدي إلى حركة إيجابية في اللعبة التأمينية ككل.
* تتميز أسواق الإمارات بنشاط متزايد في العملية التأمينية بفعل عوامل ومعطيات مختلفة. ما تعليقكم؟
تمر أسواق التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة بأفضل حالاتها من حيث التنظيم والرقابة، حيث نشهد أنظمة وقوانين وتشريعات جديدة من شأنها ارتقاء سوق التأمين الإماراتي إلى مستوى عالمي لم نشهده من قبل، كما أن هيئة الرقابة تقوم بدور فاعل في الرقابة على الشركات وحثها على تطبيق المعايير الدولية، كما أنها تتدخّل في كثير من الأحيان لتأمين مصالح الشركات والمؤمنين على حدٍ سواء.
باتت أسواق التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بمستوى متقدم جداً من حيث القوانين وأعمال الرقابة، كما أن معظم الشركات العاملة في الدولة لديها حجم اكتتاب عال وإدارات فنية وسليمة قادرة على الاكتتاب بطريقة علمية وتقنية. وفي اعتقادي أن التأمين الإماراتي سيصل في مرحلة قريبة جداً بحيث يصبح مثالاً يحتذى به في كل الأسواق.
* ماذا عن المنافسة والأسعار؟
تستمر المنافسة على حالها وتشهد الأسعار تراجعاً مقبولاً في قطاعات معيّنة، مع الإشارة إلى أن الأسواق قد سلكت طرقاً ممتازة في التأمين الصحي الإلزامي وتأمينات السيارات، مما أدى إلى تراجع الخسائر وتحقيق الأرباح المقبولة في هذين الخطين من الأعمال.
عودة أسعار النفط إلى الارتفاع النسبي. كيف تؤثر على أعمال شركات التأمين؟
نأمل ارتفاع أسعار النفط بما يؤدي إلى تحريك العجلة الاقتصادية وبالتالي، إلى إعادة الحياة لعدد من المشاريع المجمدة على المستويات كافة.
النمو في العام ٢٠١٧ كان بطيئاً جداً، وهو تحرك قليلاً في العام ٢٠١٨ ونأمل أن يشهد مزيداً من الحركة والتطور في العام الجاري.
تمكنتم من قيادة الشارقة للتأمين إلى مستويات من الربحية والآداء الجيد. أين أصبحتم؟
تستمر شركة الشارقة للتأمين في اتباع النهج نفسه الذي سارت عليه بعد حصول عملية التغيير. أرباحنا الفنية مميزة وإنتاجنا في ازدياد مستمر وقد تمكنّا من “دفن” الخسائر إلى الأبد.
سنعمل خلال العام ٢٠١٩ مع بعض الوسطاء الذين يتمتعون بسمعة جيدة لزيادة إنتاجنا وتطوير أعمالنا.

