يتحدث السيد أنطوان عيسى، الرئيس والرئيس التنفيذي لـ «اليانز» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن واقع اليانز سنا في لبنان في ضوء الأزمة الاقتصادية التي يتخبط بها هذا البلد والمشاكل التي تعترض المؤسسات المالية بعد قرار الحكومة التوقف عن سداد سندات الخزينة.

يرى السيد أنطوان عيسى أن اليانز سنا اجتازت الأزمة بفعل الدعم التقني والمادي والمعنوي الذي توفره لها المجموعة الأم، كما وفرت لغيرها من الشركات التي اجتازت أزمات مماثلة في دول عربية واجنبية، وهي تقدم اليوم خدمات جديدة ومنتجات متميزة كما لم تتخلف أبدًا عن الوفاء بأي من التزاماتها.

* يمر قطاع التأمين اللبناني بمرحلة صعبة وسط أزمة اقتصادية وسياسية يجتازها لبنان… كيف تلخصون أبرز الصعوبات التي تواجه هذا القطاع؟

يمرّ الاقتصاد اللبناني بأسوأ أزمة عرفها في تاريخه الحديث، ناجمة عن سلسلة من التعقيدات السياسية والمالية العامة، التي لا مجال للدخول في تفاصيلها حاليًا.

قطاع التأمين اللبناني يتأثر سلبًا بهذه الأزمة، كغيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية، وهو يتعامل معها من منطلق السعي الدائم للإستمرار وتوفير كل مقومات الأمان للمؤسسات والأفراد على حدٍ سواء.

الانكماش الحاصل في كل القطاعات الاقتصادية سيؤدي بالتأكيد إلى تراجع في حجم الأعمال لدى شركات التأمين، التي ستواجه أيضًا مطالبات عدة نتيجة الأضرار والخسائر الحاصلة في قطاعات معينة.

عدم ثبات سعر صرف الليرة اللبنانية، إضافة إلى وجود أكثر من سعر رسمي والتذبذب الحاصل في سعر الصرف في السوق الموازية، يضغط بقوة على عمل وأداء الشركات وهو أثّر على علاقاتها بعملائها، لاسيما في فرعَي ضمان السيارات والإستشفاء، حيث أن الشركات كانت تستوفـي بدلات البوالص بالسعر الرسمي لصرف الليرة في حين أن أسعار قطع غيار السيارات تسعّر بأسعار السوق الموازية، بما يكبدها خسائر كبيرة، والأمر ذاته بالنسبة إلى تكاليف الإستشفاء.

هذا الموضوع شكّل محور لقاءات عدة بين وزارة الاقتصاد والتجارة وجمعية شركات الضمان، حيث تم التوصل إلى إطار حل يضبط العلاقة بين الشركات والمواطنين ضمن مبدأ الشفافية والإنصاف، وقد باشرنا في شركة اليانز سنا بتطبيق هذا الحل، الذي من شأنه اعادة التوازن إلى العلاقة بين طرفـي عقد التأمين وتوفير مقومات الاستمرار لهما.

* لديكم استثمارات ضخمة في سندات الخزينة اللبنانية التي ستتعرض لـ HAIRCUT كما بات متداولاً…

ما حجم السندات التي تحملونها؟

ما تأثير ذلك على واقعكم المالي؟

نعم لدينا سندات خزينة، لكن لا يمكن الكشف عن حجمها، علمًا أن الميزانية تشير بوضوح وشفافية إلى واقع الشركة المالي.

في لبنان، مجالات الإستثمار محدودة للغاية. سندات الخزينة شكلت المجال شبه الوحيد للإستثمار، فاندفعت المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين والافراد للإستثمار فيها.

المشكلة وقعت مع إعلان الحكومة اللبنانية التوقف عن سداد السندات… لكننا قادرون على تخطيها بفعل الدعم التقني الذي نتلقاه من الشركة الأم وكذلك الدعم المادي اللازم.

في مصر مثلاً، مرّت شركة اليانز بتجربة مماثلة وخرجت منها أقوى مما كانت عليه بفضل دعم الشركة الأم، وباتت ثاني أكبر شركة تأمين في مصر. وكذلك الحال في اليونان والأرجنتين التي واجهت مشاكل مالية ونقدية واقتصادية عدة.

المجموعة التي ننتمي إليها، واحدة من أكبر المجموعات في العالم، لديها استثمارات في معظم دول العالم، وهي جاهزة دومًا لتوفير الدعم المالي والتقني لأي من شركاتها التي تواجه مصاعب بفعل ازمات الدول التي تعمل فيها.

لم تتأثر أعمال وعمليات اليانز سنا نتيجة الأزمة المالية في لبنان، انما سارعت الى إطلاق برامج جديدة في مجالات التأمين الصحي والإستثمار والتأمين على الحياة… ولم تتخلف أبدًا عن تسديد المطالبات للزبائن انما استمرت تعمل بالوتيرة ذاتها التي اعتادت عليها، وحصدت بالتالي رضا الزبائن وإقبالهم على البرامج الجديدة، وهي من الشركات القلائل في لبنان التي تسدد المطالبات بالعملات الصعبة.

* كيف تصفون علاقتكم بوزارة الاقتصاد والتجارة، في ظل ما يشاع عن إنذارات تلقيتموها ومحاضر ضبط صدرت بحقكم من هيئة الرقابة على شركات الضمان؟

لم نتلق أية إنذارات ولا محاضر ضبط من هيئة الرقابة.

العلاقة مع الوزير جيدة جدًا وكذلك مع هيئة الرقابة. ونحن على تواصل دائم وتنسيق مستمر في كل ما يتعلق بقطاع التأمين في لبنان في هذه المرحلة الصعبة.

اثبت وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمه عن تفهم كامل لواقع القطاع وتعامل بكل إيجابية مع المشاكل التي تعترض الشركات وسعى لدى المراجع المختصة لتوفير الحلول الملائمة لمشاكل هذا القطاع.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة