يتحدث السيد اندره داوود، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميدكير في الامارات العربية المتحدة عن الدور الذي لعبته المستشفيات والمراكز الطبية التابعة للمجموعة خلال جائحة كوفيد-١٩ والاجراءات التي اتخذتها وأسهمت في التخفيف من معاناة المرضى ومساندة المجتمع لمحاربة الوباء.

السيد اندره داوود، المخضرم في عالم التأمين والمتخصص في الإدارة والمتمرس في القيادة، يشير الى بدايات المجموعة وواقعها الحالي وخططها المستقبلية.

* ماذا عن إنطلاقة ميدكير وحضورها الحالي؟

تم إنشاء مستشفى ميدكير الأول في عام ٢٠٠٧ ومنذ ذلك الحين، نمت لتصبح واحدة من المستشفيات الرائدة في دبي. تتكون الآن شبكة ميدكير من ٤ مستشفيات، ٢ منها متعددة التخصصات الأولى متخصصة برعاية النساء والأطفال والثانية للعظام والعمود الفقري و ١٦ مركزاً طبياً، وأكثر من ٤٠٠ طبيب مؤهل تأهيلاً عالياً و٢٠٠٠ شخص كقوة عمالية. ميدكير هي جزء من Aster DM Healthcare Group، التي تخدم أكثر من ١٠ ملايين مريض سنوياً من خلال شبكة من المستشفيات والعيادات والصيدليات في الشرق الأوسط والهند وجزر الكايمن. تطمح ميدكير للتوسع محلياً وإقليمياً، حيث تعمل على إنشاء ٣ مراكز جديدة في الأشهر الأربعة القادمة، كما تعمل على تعزيز البنى التحتية وتطوير الأنظمة والبروتوكولات لتنمية العمل المؤسساتي ضمن المجموعة. وهي لذلك تبنت نظاماً “تكنولوجياً” جديداً هو TrakCare Intersystems العالمي بكلفة تفوق الـ١٠مليون دولار أميركي، مما سيعزز متانتها وجهودها لتمهيد الطريق نحو خدمات رعاية صحية متقدمة تقنيًا ومتميزة بكل المعايير ويسهل من عملية توسعها.

تماشياً مع روح دولة الإمارات العربية المتحدة متعددة الثقافات، فإن فريقنا المكون من أطباء متعددي اللغات مؤهل من أفضل المؤسسات في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والهند وفرنسا واليونان وأستراليا وأفريقيا والشرق الأوسط. يتم دعمهم من خلال التشخيص والعلاج والتكنولوجيا المتقدمة ومرافق ميدكير.

إن توفر جميع التخصصات المهمة في مؤسسة واحدة يعني أن يحصل المريض على رعاية سريرية متميزة وشاملة مدعومة بأحدث التقنيات الطبية المبتكرة في بيئة عطوفة وداعمة لمرضانا وعائلاتهم.

* كيف تصف مستشفيات ميدكير؟

مستشفيات ميدكير هي من فئة الـ Boutique Hospitals، أي أن لها قدرة إستيعابية بحدود ١٠٠مريض ما يجعلها مريحة جداً، فالطاقم الطبي والمرضى يعرفون بعضهم جيداً. وتعتبر مستشفياتنا من فئة المستشفيات الفاخرة من حيث البنى والخدمات الطبية والمواقع الجغرافية وبما أن سوق دبي هي سوق تأمينية، فمستشفيات ميدكير مدرجة في الشبكة العليا من شركات التأمين ومعظم مرضانا هم من المؤمّنين، ولكن في الحالات الانسانية الطارئة تصبح هذه المعايير ثانوية ونتعامل مع الوضع بإنسانية. تهتم مستشفياتنا بالحوادث السريرية وتواكب المريض في كل مراحل رحلته العلاجية، ففي ميدكير، يأخذ الأطباء الوقت الكافـي لإجراء محادثات هادفة مع المرضى وجذب متخصصين آخرين كما هو مطلوب في خطة العلاج. يعمل هذا الفريق المتعدد التخصصات بطريقة متكاملة، جنباً إلى جنب مع الممرضات وأخصائيي التغذية ومعالجي إعادة التأهيل والتقنيين فتكون تجربته مريحة هادفة وفعّالة.

* كيف يتم التعاطي مع شركات التأمين؟

تجمعنا علاقة قديمة ووثيقة بشركات التأمين الاماراتية، فلدينا سنين طويلة من الخبرة في التعامل معها وكما ان شركات التأمين بدورها تثق بمستشفياتنا لما يسمح لنا بتخطي العقبات جنباً الى جنب.

* كيف كانت تجربتكم مع كوفيد-١٩؟

كانت تجربتنا مع الوباء العالمي كوفيد١٩ فريدة من نوعها، فقد تعاملنا بمبدأ إنساني مع المرضى في خضم المعركة مع هذا الوباء الفتاك. لم يقف التأمين أو العامل المادي كعقبة أمام قيامنا بالواجب الإنساني كمؤسسة طبية خدماتية، حيث استقبلت مستشفياتنا في قسم “كورونا” جميع المصابين بالوباء غير آبهين بالمنفعة المادية.

بفضل العمل الجماعي في خلية الأزمة الخاصة بكوفيد١٩ وسرعة التخطيط والتنفيذ، استطعنا كطاقم طبي وعمالي ان نجتاز المحنة بنجاح. فقد عملنا على تفعيل استخدام مستشفياتنا الأربعة بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية وهيئة الصحة في دبي، حيث عمل مستشفى الشارقة كنموذج هجين واستقبل حالات كوفيد١٩ بالاضافة الى الحالات الاخرى بينما تحول مستشفى الصفا الى مستشفى خاص بالحالات المصابة بالوباء، في حين تحول مستشفى العظام والعمود الفقري الى مستشفى خاص بالحالات الطارئة على أنواعها وليس فقط للأمراض المتعلقة بالعظام. في ما يخص مستشفى النساء والأطفال، فلم نستقبل فيه أية حالات وبائية حفاظاً على صحة الأطفال والمولودين الجدد والأمهات. كانت المرحلة صعبة ولكننا تعلّمنا منها الكثير في مجال الشؤون الادارية للكوارث، وساهمنا بالحد من انتشار الوباء بتحويل فندقين الى مركزي عزل لمرضى كورونا، الأمر الذي أمّن اكثر من ٣٠٠ غرفة إضافية تابعة لميدكير تخضع للشروط والأحكام الطبية التابعة للسلطات الصحية في الدولة ولمستشفياتنا، كما قمنا بتفعيل خدمة “الطبابة عن بعد” للحفاظ على سلامة أطبائنا وخدمة مرضانا بشكل آمن وفعال. فخلال شهرين، استطاعت ميدكير مساعدة وتطبيب ما يزيد عن ٢٥٠٠ مصاب بكوفيد١٩. كما قمنا بتفعيل ١٩مركزاً للفحوصات الكاشفة لكوفيد١٩ (PCR)، وكانت الخدمة في المراكز المنتشرة هادفة وسريعة.

* بشكل عام، هل نجحت الإمارات العربية عموماً ودبي خصوصاً بمواجهة كوفيد-١٩؟

قدمت الامارات العربية المتحدة عموماً ودبي خصوصاً نموذجاً يحتذى به في ما يتعلق بمواجهة واحتواء وباء كوفيد١٩، اذ لم توفر الحكومة أو المؤسسات الطبية أي جهد في سبيل الحد من انتشار الوباء وتطبيب المصابين. وبفضل هذه الجهود الحثيثة والإستباقية نحن اليوم على أتم الجهوزية لمواجهة كافة التحديات وأعتقد أن القطاع الصحي في الامارات والإدارة الصحية اكان في القطاع العام او القطاع الخاص، اثبت عن جدارة عالية بإدارة الأزمات والتصدي لها وبتقديم أعلى مستويات الخدمة الصحية الى المرضى بالرغم من الصعوبات. كما وكانت الخطط الحكومية الجريئة المتعلقة بالإقفال التام حازمة، حاسمة وفعالة، مما ساعد على التخفيف من حدة انتشار الوباء، كما ان حملات التوعية الصحية المكثفة ساهمت بزيادة وعي الشعب لخطر الوباء الداهم.

* كيف تواكب ميدكير التطور الطبي الحديث؟

سرّع وباء كوفيد١٩ وتيرة تطبيق خططنا للتطوير الطبي، ففي ظل الجائحة، استحدثت ميدكير منصة “تيلي ميدكير”، وفّرت التطبيب المجاني للمصابين بكوفيد١٩ ومكّنتهم من استشارة الطبيب والتكلم معه. كما قمنا بتوسيع خدمات المنصة للتطبيب عن بعد تمكن مرضانا من تحسين الوصول إلى المتخصصين في الرعاية الصحية بغض النظر عن موقعهم، حيث يتلقون رعاية عالية الجودة عبر تقنية مؤتمرات الفيديو من خلال الاتصال بالأطباء على الهواء مباشرة والذين سيوصون بمسارات الرعاية في بيئة آمنة ومأمونة. كل ما يحتاجه المريض هو كاميرا ويب والوصول إلى الإنترنت. أثناء الاتصال بـ “تيلي ميدكير” من لافتة الصفحة الرئيسية لميدكير، يقوم وكلاؤنا المتمرسون باسترداد معلومات المريض ونقلها إلى الطبيب. تجري استشارة مؤتمرات الفيديو مع الطبيب، وتعطي آراء ثانية للمريض من خلال التحقيقات إذا لزم الأمر. كما يساعد وكلاؤنا بعد ذلك في طلب الأدوية وحجز الأشعة السينية والاختبارات المعملية وغيرها من الفحوصات، وتقديم طلب لتوصيل الدواء إلى المنزل بكل سهولة ويسر ولا زالت هذه المنصة سارية المفعول وما زال الطلب كثيف عليها، فما قبل كورونا ليس كما بعده. بالاضافة الى ذلك، قدمت ميدكير خدمة الأمراض المزمنة لمساعدة مرضى داء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والبدانة، حيث يقدم فريق متخصص مؤلف من مشرف على الحالة وطبيب معالج دعماً آنياً للمريض ويتمّ تزويده بأدوات طبية مقترنة بتطبيق رقمي تمكننا من معرفة حالة المريض الصحية عند استخدامها وتدخّل الطبيب المعالج عند الضرورة. كما تمتاز هذه الخدمة بتضمنها الحصول على استشارات ومتابعة طبية من أخصائي تغذية وأخصائي رياضة، حيث أن التعايش مع مرض مزمن يتطلب تغيير نمط العيش واتباع عادات صحية وأساليب مناسبة لوقف تطور الحالة الصحية التي يعاني منها المريض، وقد لاقت هذه الخدمة قبولاً كثيفاً اذ تتضمن اليوم اكثر من ١٠٠٠مشارك، كما انها أثبتت فعاليتها مع الأشخاص المصابين بمرض السكري.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة