تمّ تجهيز مرفأ طرابلس بكل المعدات الحديثة والمتطلبات الإدارية والفنية والتشغيلية وأصبح قادرًا على إبراز قدراته التنافسية في مجال تقديم خدمات عالية الجودة والكفاية في إطار تكاملي مع المرافئ اللبنانية الأخرى.
استقبل مرفأ طرابلس سفينة الحاويات الضخمة عند رصيف الحاويات فيه حيث رست أضخم وأكبر سفينة تزوره منذ تأسيسه. اسم السفينة الضخمة Beijing bridge وهي تابعة لشركة CMA CGM العالمية، ويصل طولها الى 295 مترًا وعرضها 32 مترًا وغاطس 14 مترًا. وستفرغ حوالى 800 حاوية نمطية الى حوض مرفأ طرابلس الخارجي والسفينة عبرت قناة السويس آتية من الصين وصولاً الى مرفأ طرابلس الدولي.
دخل مرفأ طرابلس مرحلة جديدة من التطور تمثل بوصول تلك السفينة وهذا يشير الى حجم التقدم الذي يحققه المرفأ في ظل إدارة فاعلة، ومشاريع تطويرية تبصر النور تباعًا، إضافة الى تميّز كبير لشركة “غولفتاينر” مشغلة رصيف الحاويات والتي تعمل على تأمين كل الوسائل والمعدات التي تساهم في تقديم أفضل الخدمات وبأسرع وقت ممكن ما يجعل المرفأ يشكل عامل جذب لأكثرية شركات النقل، فضلاً عن الدعم السياسي الطرابلسي والشمالي الواضح للمرفأ.
هذا الدعم السياسي تمثل في حرص عضوي كتلة الوسط المستقل النائبين نقولا نحاس وعلي درويش، وعضو كتلة “المستقبل” النائب ديما جمالي والسيّد توفيق سلطان ومستشار الرئيس نجيب ميقاتي الدكتور خلدون الشريف على إستقبال الباخرة حيث كرموا قبطانها وطاقمها، وعقدوا إجتماعًا مع مدير المرفأ الدكتور أحمد تامر ورئيس مجلس إدارة شركة غولفتاينر أنطوان عماطوري وعدد من مسؤولي المرفأ وبحثوا في سبل تعزيز تطويره ليكن مرفأ متميزا على مستوى المنطقة ككل خصوصا أنه بات يتمتع بكل المواصفات.
وخلال اللقاء أكد نحاس أن “وجود هذه الباخرة يؤكد أن طرابلس باتت على خارطة الملاحة البحرية العالمية وأن مرفأ طرابلس بات واحدًا من أهم المرافئ في لبنان والمنطقة”، مشيرًا الى أن “المدينة مقبلة على مستقبل واعد خصوصًا إذا تضافرت جهودنا جميعًا في خدمتها، فمن جهتنا إننا نضع اختلافاتنا السياسية جانبًا عندما يتعلق الأمر بمصلحة المدينة”.
وأوضح نحاس أن “هذا الإنجاز الذي تحقق بالتعاون بين إدارة المرفأ وشركة “غولفتاينر” دليل صارخ على تعاظم الإنتاجية والقدرة الإستثمارية التي تتحقق عند التعاون مع القطاع الخاص”، مشددًا على أن “هذا التعاون يجب أن يبقى وثيقًا بهدف تحقيق المزيد من التقدم والنجاح والتطوير للمرفأ، إذ باتت طرابلس الآن على الخارطة الأساسية للملاحة والترانزيت في لبنان والمحيط”.
وأكد درويش أن “وجود الباخرة يُشكل بداية جديدة لطرابلس ومحطة من المحطات المهمة جدًا، إذ بات مرفأ طرابلس على خط ربط الحدود وهو مؤهل لأن يلعب دورًا مهمًا جدًا وأساسيًا في المستقبل”، مشددًا على أن “ذلك يحتّم علينا التكافل والتضامن بهدف تحقيق كل الطموحات المرجوة”.
من جهتها، شددت جمالي على أن “مرفأ طرابلس هو مرفق حيوي وأساسي بالنسبة لطرابلس ولبنان وهو يعتبر واحدًا من أهم مرافئ البلد”، مؤكدة “تقديم كامل الدعم المطلوب لتأمين تطويره على مختلف الصعد”، قائلة: “سنضع أيدينا بأيدي بعض لما فيه مصلحة المدينة”.
بدوره قال سلطان: “بعد تسع سنوات من الجهد والتطوير بات لدينا مرفأ يستقطب مختلف القوى لتعرب عن دعمها له، وأنا أتمنى أن يكون هذا اللقاء حول كامل مصالح المدينة وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، خصوصًا أنها باتت تثقل كاهل المواطنين الطرابلسيين بشكل كبير، وهناك من قدّم ملفًا كاملاً لحل هذه الأزمة إلا أنه يُحتجز كيديًا، وبالتالي على جميع القوى التي تمثل طرابلس أن تجتمع لإنتزاع مشروع نور الفيحاء في أقرب وقت ممكن”. وأشار الى أننا “جميعًا نعي أهمية هذا التآخي والتوافق حول مصالح طرابلس”.
وأوضح تامر أن “وجود هذه الباخرة خطوة مهمة جدًا بالنسبة لنا، وكما ذكرنا سابقًا فإننا قد وضعنا سلسلة من الخطط التي ستنقل مرفأ طرابلس الى مراحل متطورة جدًا بحيث سيصبح واحدًا من أهم المرافئ في المنطقة خصوصًا إذا أتممنا مشاريع التوسعة المقررة”، شاكرًا “الجميع على جهودهم ومتابعتهم لمشاريع المرفأ وعلى رأسهم السيّد توفيق سلطان”.
من جهته أشار عماطوري في كلمة الى أننا “أثبتنا خلال عام واحد أن مرفأ طرابلس ومحطة الحاويات استحوذت على مركز عالمي وباتت منصّة توزيع للمنطقة كلها، حيث بدأنا نستقبل البواخر الضخمة لتفرغ حمولتها من الحاويات على أرض المرفأ من ثم تُنقل الى وجهاتها الأخرى عبر بواخر أصغر حجمًا في دور مستجد للمرفأ”، آملاً أن “نستمر في أعمال التوسعة التي ستجعل من مرفأ طرابلس المحطة الأساسية في المنطقة”.

