يلخّص السيد أسعد ميرزا، رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة ذي كابيتال انشورنس اند ريانشورنس كومباني ش.م.ل، واقع قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا ومحليًا خلال العام ٢٠١٨، فيراه في مواجهة تحديات وصعوبات متعددة.

السيد أسعد ميرزا، الذي لعب دورًا إيجابيًا وبنّاءً في خدمة قطاع التأمين اللبناني إبان رئاسته لجمعية شركات الضمان في لبنان كما للاتحاد العام العربي للتأمين، ينظر بعين متفائلة إلى دور مستقبلي للبنان على خارطة التأمين العربي بفعل القدرات والطاقات والإمكانات التي يتمتع بها.

* كيف تلخّصون واقع قطاع التأمين خلال العام ٢٠١٨؟

شهد قطاع إعادة التأمين العالمي أرباحًا ضئيلة خلال العام ٢٠١٨ متأتية في معظمها من الاستثمارات بعدما كان العام ٢٠١٧ قد سجل خسائر كبيرة. هذا الواقع دفع عددًا من الشركات إلى السعي في اتجاه الدمج أو البيع، وقد تمت عمليات دمج هامة خلال العام الماضي. كما تسعى شركات أخرى للتعويض عن خسائرها الفنية باستثمارات عدة، في حين يسعى البعض نحو أسواق جديدة للحصول على حصة منها، آملاً بتحقيق أرباح معينة، هذا ما نشهده بقوة في المنطقة العربية، حيث عاد إليها عدد من شركات الإعادة الكبرى بعد هجرة دامت لأعوام طويلة… مع الإشارة في هذا المجال إلى أن الأسواق العربية باتت متخمة ومشبعة بالحضور الكثيف لشركات الإعادة.

في ظل هذه المعطيات، باتت المنافسة أمرًا واقعًا، تؤدي أحيانًا إلى اتباع سياسة تكسير الأسعار التي تشهد انخفاضًا لم تعرفه من ذي قبل، بما يلحق خسائر في عدد من شركات التأمين المباشر.

* لكن عدداً من شركات الإعادة عمد إلى إقفال مكاتب إقليمية في المنطقة!

بالتأكيد، ذلك أن سعي شركات الإعادة ينصبّ على خفض النفقات والعمل من أجل تحقيق الأرباح، وبما أن منطقة مجلس التعاون الخليجي، لا سيما دبي منها، باتت مشبعة بشركات الإعادة، والمنافسة فيها بلغت حدّها الأقصى، فإننا نشهد إقفالاً لمكاتب إقليمية فيها بعدما عانت من خسائر عدة.

يجدر التنويه هنا الى أن التقدّم التكنولوجي والتطور الهائل الحاصل في قطاع الاتصالات، يجعل من عدد من المكاتب غير ذي أهمية، حيث بات يمكن خدمة الأسواق في شكل جيد عبر وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة.

* عادت لويدز إلى لبنان الذي شهد أيضاً زيارات مكثفة لممثلي شركات إعادة عالمية. في أية خانة تضع مثل هذا التحرك؟

لبنان مهيأ للعب دور هام وإيجابي في العملية التأمينية على مستوى المنطقة ككل، في ما لو توافرت فيه عوامل سياسية واقتصادية معينة، لا سيما في ظل الجمود الاقتصادي الحاصل في دول مجلس التعاون الخليجي من جهة والاستعدادات الجارية للبدء في عمليات إعادة إعمار سوريا من جهة أخرى. من هنا دعوتنا الدائمة لضرورة توفير أجواء سياسية سليمة وبيئة اقتصادية حاضنة، تمكن لبنان من العودة لاحتلال مكانته المتقدمة على خارطة اللعبة الاقتصادية في المنطقة ككل.

* تحدثتم عن عاملي التكنولوجيا والاتصالات، ما مدى الدور الذي تلعبه التكنولوجيا الرقمية في خدمة قطاع التأمين؟

يعتبر التطور التكنولوجي المصاحب للاكتشافات المتسارعة في عالم الاتصالات، أساس التقدم الحاصل في العملية الاقتصادية ككل، إضافة إلى دوره في الرفاه الاجتماعي. إن أي تقدم في أي من القطاعات الخدماتية أو الإنتاجية، بات مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالتكنولوجيا الرقمية، التي أصبحت تعتبر أساس أي تقدم في شركة تأمين، لذلك بات لزامًا على شركات التأمين مواكبة هذا التطور، سواء على المستوى الداخلي أو في تعاطيها مع وكلائها وعملائها وزبائنها.

التطور التكنولوجي أنتج مجموعة من التأمينات المرتبطة به، فبات لزامًا على شركات التأمين توفير البوالص الضرورية لها، لا سيما في ظلّ الطلب الكثيف والمستمر عليها من مؤسسات عامة وخاصة ومصارف وشركات كبرى. إن تأمين المخاطر السيبرانية يجسد فعل التطور الحاصل في هذا المجال، وقد بات عدد من الشركات اللبنانية، ونحن منها، قادرًا على تأمين هذه المخاطر بالتعاون مع كبريات شركات الإعادة العالمية.

* ماذا عن نتائج الشركة للعام ٢٠١٨؟

الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان تركت آثارًا قوية في عالم التأمين الذي حقق نسبة نمو ضئيلة خلال العام الماضي.

ذي كابيتال انشورنس اند ريانشورنس كومباني ش.م.ل استطاعت المحافظة على محفظتها التأمينية من دون تراجع وكذلك الحال بالنسبة إلى الأرباح، كما حافظنا على زبائننا ومستوى الخدمات التي نقدّمها.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة