تمكّنت THE CAPITAL من الوفاء بكل التزاماتها وإستمرت إلى جانب عملائها، تقدّم لهم كل الخدمات بأرقى المعايير، على رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي مرّت على لبنان خلال العام ٢٠٢٠.
الرئيس أسعد ميرزا، رئيس مجلس إدارة ومدير عام الشركة، والرئيس السابق لجمعية شركات الضمان في لبنان، يتحدث عن تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ على قطاع التأمين، عالميًا ومحليًا، من النواحي السلبية والإيجابية، كما تفجير مرفأ بيروت وواقع شركات التأمين المحلية.

* كيف تلخصون تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ على الاقتصاد العالمي عمومًا وقطاع التأمين خصوصًا؟
تركت جائحة كوفيد–١٩ أثارًا اقتصادية سلبية على الاقتصاد العالمي ككل، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي إنكماش الاقتصاد العالمي العام ٢٠٢٠ بنسبة ٤،٤ في المئة، علمًا أن بعض الاقتصادات، لاسيما في البلدان الفقيرة والنامية، قد تأثرت بشكل أقوى بكثير والأضرار فيها عميقة وصعبة.
أصيبت قطاعات معينة بأضرار فادحة كالسياحة والنقل والطيران وتنظيم المؤتمرات… فيما تمكّنت قطاعات أخرى من إستيعاب الصدمات والتعاطي معها بشكل أفضل، لاسيما في ظل مساعدات حكومية طارئة في الدول المتقدمة خصوصًا.
قطاع التأمين أصيب بخسائر فنية كبيرة نتيجة الخسائر الناجمة عن تأمين إلغاء الأنشطة والمناسبات، كما في مجال تأمين السفر، إضافة إلى إنخفاض محفظة التأمينات لتراجع الأعمال في قطاعات عدة.
شركات التأمين، ومثلها شركات الإعادة، أصيبت كذلك بخسائر ناتجة عن تراجع الإستثمارات على أنواعها.
* هل يمكن الحديث عن إيجابيات معينة؟
أثبت قطاع التأمين قدرته على التعاطي الإيجابي مع أزمات كبرى مفاجئة، كجائحة كوفيد–١٩، بما يشير بوضوح إلى قدراته المالية والفنية والتقنية التي أهّلته للفوز في هذه المواجهة.
في الإيجابيات، يمكن الحديث أيضًا عن تأقلم الشركات على العمل عن بعد وتقديم كل الخدمات والحلول من خلال الوسائل المتاحة للعمل عن بعد، على رغم كل الصعوبات القائمة. من دون أن ننسى التوجه العام لدى الشركات للإستثمار في تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، كما الإستعداد الجيد لأي جائحة جديدة من خلال تطوير منتجاتها التأمينية مع الأخذ في الإعتبار الأوبئة في الشروط والإستثناءات.
* ماذا عن لبنان؟
تجمعت الأزمات دفعة واحدة في لبنان خلال العام ٢٠٢٠ إذ بعد توقف الأعمال إبان الثورة التي اندلعت في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام ٢٠١٩ حصل الإنهيار المالي والنقدي، الذي أدى إلى حصول تراجعات في سعر صرف العملة الوطنية في مقابل العملات الصعبة، وإعتماد أكثر من سعر رسمي وفي السوق الموازية، بما ألحق اضرارًا جسيمة بشركات التأمين، بفعل التسعير على السعر الرسمي في حين يتم تسديد المطالبات بحسب السعر في السوق الموازية، لاسيما بالنسبة إلى قطع غيار السيارات.
أزمة القطاع المصرفـي أدّت إلى «تجميد» حسابات شركات التأمين، كما غيرها من الشركات والمؤسسات والأفراد، كما إلى إستحالة تحويل المتوجبات عليها لمصلحة شركات الإعادة، مما سيؤدي إلى تبعات سلبية على إستمرارية القطاع وعلاقاته مع شركات الإعادة.
جائحة كوفيد–١٩ زادت الأمور تعقيدًا، إذ على رغم تصنيفها تحت خانة «الوباء العالمي»، حيث تتولى الحكومات والمؤسسات الرسمية عادة تغطية التكاليف الصحية والإستشفائية الناجمة عنه، فقد سعت وضغطت الحكومة اللبنانية على شركات التأمين لحملها على تغطية المرضى المصابين بهذا الوباء. وقد كان لنا مواقف عدة في هذا المجال، تم الإشارة إليها والإشادة بها من قبل الجهات الضامنة.
* التفجير الكارثي لمرفأ بيروت شكّل فاجعة إنسانية واقتصادية.
– كيف تعاطيتم معه كقطاع؟
ألحقت كارثة تفجير مرفأ بيروت خسائر جسيمة على المستوى الإنساني، حيث وصل عدد الشهداء إلى ٢٠٠ والجرحى فاق عددهم ٦٠٠٠، أما على المستوى الاقتصادي فالخسائر الإجمالية تصل إلى نحو ثمانية مليارات دولار أميركي.
قطاع التأمين تعاطى بحرفية عالية مع هذه الكارثة، إذ عمدت معظم الشركات إلى تسديد المطالبات الصغيرة والمتوسطة للمتضررين، حيث أن الخسائر الجسيمة تحتاج إلى موافقة شركات الإعادة لتسديد التعويضات المتوجبة عليها، وشركات الإعادة تنتظر التقرير الرسمي ليُبنى على الشيء مقتضاه.
* إتّهم السيد محمد شقير قطاع التأمين اللبناني بالتهرب والمماطلة والدفع باللولار، في حين أنها تحصل على دولارات طازجة من شركات الإعادة؟
شركات الإعادة لم تسدّد أية تعويضات حتى تاريخه، وهي في إنتظار التحقيق الرسمي.
شركات التأمين المحلية أخذت على عاتقها تسديد مطالبات لا تشكّل خطرًا كبيرًا على موازناتها. في حين أنها تنتظر التحقيق الرسمي لتسديد التعويضات الكبرى، وهي ستسدّدها للمتضررين كما تحصل عليها من شركات الإعادة.
لقد أخطأ السيد محمد شقير كثيرًا عبر إتهاماته المتكررة لشركات التأمين وكان حريًا بجمعية شركات الضمان الرد عليه ووضع حدّ لتهجماته غير المبنية على أيّة وقائع عملية أو علمية.
* ماذا عن أعمال وأرقام The Capital خلال العام ٢٠٢٠؟
ألحقت كارثة تفجير مرفأ بيروت أضرارًا جسيمة إستطاعت الشركة الوفاء بكل إلتزاماتها خلال العام ٢٠٢٠ وإستمرت إلى جانب عملائها تقدم لهم الخدمات بأرقى المعايير.
الأرقام لم تتغير كثيرًا، إنما حافظت على الوتيرة نفسها للعام ٢٠١٩، على رغم كل الجمود والإنكماش الذي أصاب الاقتصاد الكلّي وتأثيراته السلبية على مبيعات السيارات الجديدة والقروض السكنية.

