- تموز/يوليو رقم 344 - المراقب التأميني

أسعد ميرزا: هذه اقتراحاتنا لاستمرارية القطاع والشركات

إتهم الرئيس الأسبق لجمعية شركات الضمان في لبنان السيد أسعد ميرزا وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمه بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة قطاع التأمين اللبناني للتصدي للأزمة الحالية والتمكن بالتالي من الاستمرار في توفير الحماية اللازمة للقطاعات الخدماتية والمالية كما للأفراد وسط أسوأ أزمة اقتصادية يمر بها لبنان، داعيًا إلى تطبيق مجموعة إقتراحات تؤمّن الصمود والاستمرار لهذا القطاع في إنتظار أوضاع اقتصادية وسياسية أفضل.

* كيف تصفون واقع قطاع التأمين اللبناني حاليًا؟

يمر قطاع التأمين اللبناني بأسوأ وضع شهده منذ أمد بعيد، وذلك بفعل توافر مجموعة من العوامل السلبية صبّت في معظمها في غير مصلحته، منذ بداية الثورة في ١٧ تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي وحتى تاريخه.

* تواجه كل القطاعات الاقتصادية الخدماتية والإنتاجية المحلية ظروفًا صعبة للغاية بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية العامة التي تجتازها البلاد، ونجد أن ممثلي هذه القطاعات من جهة والمسؤولين الرسميين في الوزارات والأجهزة المعنية من جهة أخرى، يتولون مهمة الدفاع عنها وتوفير مقومات الصمود لها.

– ماذا عن قطاع التأمين في هذا المجال؟

علاقة قطاع التأمين مع وزير الاقتصاد راوول نعمه غير سليمة، بفعل تصرفاته وأساليبه، وهو يتجاوز القوانين والأعراف المعمول بها ضاربًا عرض الحائط كل المفاهيم والمقاييس والمعايير المعتمدة في التعاطي بين وزارة الوصاية وقطاع التأمين.

للدلالة على صحة ما اوردته سابقًا، أشير إلى أن الوزير نعمه دعا المجلس الوطني للضمان إلى إجتماع، فحضرته بصفتي ممثلاً للهيئات. الإجتماع في الشكل كان غير قانوني، لأن الوزير لم يبلغنا بموعده قبل ١٥ يومًا كما تقتضي القوانين، إنما قبل يوم واحد فقط، مع اهماله لجدول الأعمال بالمواضيع التي ستتم مناقشتها.

الإجتماع أراده الوزير لإلزام شركات التأمين بإدخال بند تغطية الأوبئة في البوالص القديمة وتلك التي تجدد حديثًا، من دون الأخذ في الإعتبار أية معايير علمية وواقعية ورقمية تتعلق بهذا الأمر. اعترضنا على الموضوع، فأجاب أنه سيتواصل مع مجلس شورى الدولة لأخذ رأيه… لكننا فوجئنا لاحقًا بمشاورات أجراها مع لجنة مصغرة من جمعية شركات الضمان… إلى ان كانت المفاجأة الكبرى بالمؤتمر الصحفي الذي عقده منتصف الشهر الماضي وأعلن فيه إلزام شركات الضمان بتغطية نفقات الطبابة والإستشفاء للأوبئة، بما فيها ١٩ – COVID، وإدخال بند بهذا الخصوص في كل العقود التأمينية الجديدة أو التي يصار إلى تجديدها، بمعنى أوضح، فقد أبلغ الوزير قطاع التأمين أن أي عقد يجدد يجب أن يلحظ تغطية الكورونا وأي وباء آخر قد يظهر لاحقًا… مع الإشارة في هذا المجال إلى أن جمعية شركات الضمان كانت غائبة عن هذا المؤتمر الصحافـي. قرار الوزير هذا سيؤدي إلى إفلاس قطاع التأمين في لبنان، لأن شركات الإعادة الكبرى لن تعيد تغطية هذا البند في الوثائق، بما يلقي اعباءً مالية على شركات لن تتمكن من تحملها.

* إضافةً إلى موضوع الأوبئة وتغطيتها، تواجه الشركات مشاكل عدة يتعلق بعضها بتدهور سعر صرف الليرة وإرتفاع أسعار قطاع السيارات والخدمات وصعوبة تحويل الأموال إلى شركات الإعادة…

في الواقع رفض وزير الاقتصاد والتجارة السماح لشركات التأمين بإستيفاء اثمان البوالص على سعر ٣٢٠٠ ليرة للدولار الواحد، كما حصل مع شركات تحويل الأموال قبل أن يرتفع السعر إلى ٣٨٥٠ ليرة لبنانية، متناسيًا، إرتفاع أسعار قطع السيارات أضعافًا مضاعفة، كما أنه تجاهل تمامًا مطالباتنا المتكررة بالسماح لشركات التأمين بتحويل الأموال المستحقة إلى شركات الإعادة، علمًا ان إستمرار هذا الواقع سيؤدي إلى إلغاء العقود بين شركات التأمين المحلية وشركات الإعادة العالمية بما يقضي على كل امكانات هذا القطاع.

بإختصار يمكنني القول أن وزير الوصاية على قطاع التأمين لا يقوم بالواجبات الملقاة على عاتقه لحماية هذا القطاع الذي بات على شفير الإفلاس. يشاركني في موقفي هذا عدد كبير من الزملاء.

* ما هي الحلول التي تقترحونها؟

اطالب وزير الاقتصاد والتجارة اتخاذ التدابير اللازمة والإجراءات العملية لحماية قطاع التأمين وتفعيل دور هيئة الرقابة على شركات التأمين للعب الدور المطلوب منها.

أطالب رئيس جمعية شركات الضمان وأعضاء مجلس الادارة بعقد مؤتمر صحافـي لشرح واقع القطاع وكيفية التعامل مع وباء كورونا وما قد يستجد في هذا المجال.

كما اقترح إعادة النظر بالتسعيرة في ظل تراجع سعر صرف الليرة وعدم قدرة الشركات على توفير التغطيات المطلوبة التي ترتفع أسعارها في شكل جنوني، في حين أنها تستوفـي اثمان البوالص على سعر صرف ١٥٠٠ ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد.

توفير الغطاء القانوني لإجراء عمليات تحويل الأموال من شركات التأمين اللبنانية إلى شركات الإعادة بما يضمن إستمرار التغطية في هذا المجال.

انها أوقات صعبة يمر بها قطاع التأمين اللبناني، كما غيره من القطاعات، ولابد بالتالي من وضع الأطر المناسبة التي تمكننا من مجابهة الصعوبات لضمان الاستمرار والصمود في إنتظار حصول انفراجات سياسية واقتصادية عامة في البلاد.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة