أكدت شركات تأمين أن أسعار التأمين على السيارات تراجعت بنسبة ٢٠٪ على مدار عام ٢٠١٨ ككل، مقارنة بالعام السابق عليه، لتصل إلى حدودها الدنيا الواردة في الوثيقة الجديدة التي طبقت في مطلع عام ٢٠١٧.
وذكروا أن الأسعار واصلت تراجعها خلال النصف الثاني من العام الماضي، بسبب المنافسة في السوق، وسعي الشركات إلى رفع حصصها في قطاع السيارات، لافتين إلى أن خفض الأسعار بالنسبة لبعض الشركات التي بالغت في كسر متوسط الأسعار، انعكس سلبًا على نتائجها المالية.
وتوقعوا أن يسهم «نظام الغرامات الإدارية» الذي سيطبق قريبًا، في ضبط الأسعار بالسوق.
وكانت هيئة التأمين أفادت بأنّ أسعار تأمين المركبات تراجعت بنسبة ٢٠٪ خلال النصف الأول من عام ٢٠١٨، مقارنة بالفترة ذاتها من عام ٢٠١٧، وذلك منذ بدء تطبيق نظام الوثيقة الجديدة التي نصّت على وضع حدود عليا ودنيا للأسعار.
وتفصيلاً، قال المدير العام لـ «شركة الوثبة الوطنية للتأمين»، بسام جلميران، إن أسعار التأمين على السيارات في السوق المحلية واصلت التراجع خلال النصف الثاني من عام ٢٠١٨، مشيرًا إلى أن شركات التأمين مطالبة بتحقيق نسب نمو وعائدات معيّنة من أعمالها، في سوق مشبّعة بعدد كبير من الشركات وعدد أكبر من وسطاء التأمين.
وأضاف جلميران أن الجهات الرقابية والأطر الموضوعة، تلعب دورًا لضبط السوق، وضمان استمرارية الأسعار في النطاق المقبول لشركات التأمين، فضلاً عن حماية حقوق المتعاملين.
وتابع: «بالنظر إلى النتائج المالية التي سجلتها الشركات خلال عام ٢٠١٨، فإنه من المتوقع أن يكون هناك تركيز أكبر على مواصلة تسجيل الأرباح للسنة المالية الجديدة، وبالتالي استقرار أسعار تأمين المركبات».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان)، جهاد فيتروني، إن سوق التأمين شهدت خلال السنة المالية الماضية تراجعًا واضحًا لأسعار التأمين على السيارات، ووصلت إلى مستويات متدنية مقارنة بعام ٢٠١٧، لافتًا إلى أن هيئة التأمين قدّرت التراجع بنسبة ٢٠٪ في النصف الأول من العام الماضي، في وقت طال فيه تراجع الأسعار، النصف الثاني من العام أيضًا. وأوضح فيتروني أنه «بعد تطبيق الأسعار الجديدة للتأمين على السيارات بداية عام ٢٠١٧، فقد حققت شركات التأمين العاملة في السوق المحلية عمومًا، نتائج جيدة في هذا القطاع، لكن بعض الشركات بالغت في كسر متوسط الأسعار، في سعيها للحصول على أكبر حصة ممكنة من السوق»، مؤكداً أن تراجع الأسعار انعكس سلبًا على نتائج أعمال بعض الشركات في ما بعد.
ولفت إلى أن هيئة التأمين تراقب السوق وحالة الأسعار، لضمان أنها في المستويات الطبيعية الواردة في الوثيقة.
بدوره، اتفق المدير العام لشركة «غيت ويه إنترناشيونال أشورنس» (وكلاء تأمين)، جورج الأشقر، مع نظيريه في تراجع أسعار التأمين على السيارات بشكل كبير مقارنة بمتوسط الأسعار التي كانت متاحة مطلع عام ٢٠١٧، عندما تم بدء تطبيق نظام الوثيقة الجديدة. وقال: «تخطت نسبة التراجع خلال عام ٢٠١٨ ككل حاجز ٢٠٪، التي تعتبر نسبة كبيرة». وأضاف الأشقر أن الجزء الأكبر من الأسعار المتداولة في السوق المحلية حاليًا، هي في حدودها الدنيا الواردة في وثيقة التأمين بالنسبة للتأمين «الشامل» و «ضد الغير»، لافتًا إلى أن التراجع طال مختلف أنواع السيارات وشروط التغطية التي تمنحها الشركات للمتعاملين.
وأوضح الأشقر أن شركات التأمين ومع بدء تطبيق الوثيقة الجديدة، فرضت أسعارًا مرتفعة على السيارات القديمة ذات القيمة المنخفضة، إلا أنه خلال فترة قصيرة، عادت الأسعار المتدنية بالظهور مرة أخرى، مشيرًا إلى أن «نظام الغرامات الإدارية» الذي سيطبق خلال فترة قريبة من قبل هيئة التأمين، قد يسهم في ضبط الأسعار في السوق خلال العام الجاري ومستقبلاً.
قال المدير التنفيذي لـ «شركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين»، سعيد المهيري، إن أسعار التأمين على السيارات في السوق المحلية في حدودها الدنيا، لكنها لاتزال أعلى مقارنة بمستويات ما قبل تطبيق الوثيقة الجديدة في بداية عام ٢٠١٧.
وأضاف: «مع بدء تطبيق الأسعار الجديدة، حققت شركات التأمين عمومًا نتائج جيدة في قطاع السيارات، ما شجعها على التنافس للحصول على أكبر حصة ممكنة من الأقساط في هذا القطاع، وبالتالي انعكس الأمر على تراجع الأسعار في السوق».
وأوضح المهيري أن جزءًا كبيرًا من الشركات الأخرى اضطرت إلى خفض الأسعار، للإحتفاظ بمتعامليها الذين وجدوا مزايا أفضل بالنسبة إليهم في شركات أخرى.
وتابع: «منذ بدء تطبيق الوثيقة الجديدة، فإن المحفظة التأمينية لبعض شركات التأمين تغيرت بشكل كبير، وأصبحت السيارات تستحوذ على جزء كبير منها خلال العامين الماضيين»، مشيرًا إلى أن أسعار التأمين على المركبات خلال عام ٢٠١٨ تراجعت بنسبة بلغت نحو ٢٠٪ مقارنة بعام ٢٠١٧ إلى حدودها الدنيا في وثيقة التأمين، وهي السنة الأولى التي تم فيها تطبيق الأسعار الجديدة.
وذكر المهيري أن الوثيقة الجديدة للتأمين على المركبات تتضمن حدودًا دنيا وعليا للأسعار بالنسبة لمختلف طرز المركبات، لافتًا إلى أن الوثيقة الجديدة أسهمت في تحسن متوسط الأسعار، بعد أن وصلت إلى مستويات متدنية للغاية خلال سنوات ما قبل عام ٢٠١٧.


