قال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، رئيس مركز دبي المالي العالمي: “يجسّد مركز دبي المالي العالمي، مع المكانة المتميزة التي نجح في تحقيقها ضمن أفضل 10 مراكز مالية على مستوى العالم، قصة نجاح دبي وإنجازاتها المشرّفة التي تقدم نموذجاً عالمياً يعبِّر بدقة عن مفهوم التنويع الاقتصادي”.
أشار الى أن قطاع الخدمات المالية يعتبر من أهم المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ومع تربّع المركز على قمة أفضل المراكز المالية العالمية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، فإننا لا ندخر جهداً في استكشاف فرص نمو جديدة تسهم في دفع عجلة تطور المشهد المالي الإقليمي والارتقاء بكفاءة وجودة قطاع الخدمات المالية بالمنطقة.
وأكد استمرار المركز في تنفيذ استراتيجياته الطموحة مع توفير أرقى أشكال الدعم لشركائه الحاليين الذين وجدوا فيه الشريك الأمثل لدفع أعمالهم قُدماً نحو مستويات أداء أعلى بما يقدمه المركز من خدمات نوعية وبنية أساسية رفيعة المستوى عالية الكفاءة والاعتمادية، وكذلك لشركائه المستقبليين، وبما يتماشى مع نهج دبي ورؤية قيادتها الرشيدة في دعم قطاعات الأعمال المختلفة ومن بينها قطاع الخدمات المالية الذي أثبتت فيه الإمارة تميزاً على مدار سنوات طويلة رسخت معها مكانتها ضمن أهم وأرقى مراكز المال في العالم.
سجل مركز دبي المالي العالمي نمواً في الأرباح وصل الى 25% في العام الماضي، لتصل أرباحه الصافية الى 363 مليون درهم (99 مليون دولار) مقابل 289.9 مليون درهم في 2016. وارتفع عدد الشركات المسجلة النشطة لدى المركز من كافة أنحاء العالم بنسبة 12% ليصل الى 1853 شركة. وبحسب البيانات المالية والتشغيلية التي جرى استعراضها في مؤتمر صحفي في دبي، وصلت مكاسب القيمة العادلة الى 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار) والعائدة الى محفظة استثماراته العقارية في العام الماضي الأمر الذي يعزى الى تطوير مشاريع جديدة منها “أفينيو البوابة” ومبنى “ذا إكستشينج”.
ووفقاً للبيانات المالية على موقع ناسداك دبي حققت شركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار، الذراع الاستثمارية التابعة للمركز، أرباحاً صافية وصلت الى 1.8 مليار درهم (491 مليون دولار) في العام الماضي مقابل 343.22 مليون درهم (93 مليون دولار) في 2016.
وقال عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي إن المركز حقق تقدماً كبيراً على صعيد استراتيجية النمو 2024 التي تهدف لمضاعفة أعمال المركز الى 3 أضعاف مستوياتها الحالية وترمي الى رفع عدد المؤسسات المسجلة النشطة لديه والمتخصصة حصراً في المجال المالي الى 1000 شركة، وإجمالي القوى العاملة لدى الشركات المسجلة فيه الى 50 ألف موظف. وارتفع عدد الشركات المتخصصة في الخدمات المالية المسجلة لدى المركز الى 473 شركة، في حين ارتفع تعداد القوى العاملة في المركز الى 22.34 ألف موظف.
وبحسب البيانات المالية للمركز وصلت قيمة السيولة لديه في نهاية العام الماضي الى حوالي 1.24 مليار درهم (338.1 مليون دولار). وتقدر صافي الدين لدى المركز الى 3.11 مليار درهم (847.2 مليون دولار)، منها 648.24 مليون دولار مستحقة لحملة صكوك المركز التي تستحق عام 2024.
واستقرت إيرادات المركز من أنشطة التأجير على قيمة تبلغ 811 مليون درهم (221 مليون دولار) بنمو لا يزيد على 1% عن 2016، وقال كاظم إن سبب النمو المحدود في العائدات يرجع الى نسب الإشغال المرتفعة وتوقع أن ترتفع العائدات مع البدء بتأجير الوحدات في المشاريع الجديدة ضمن المركز ومنها “أفينيو البوابة”. وارتفع إجمالي أصول المركز الى 13 مليار درهم (3.55 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 15٪ مقارنة بالعام 2016 (3.08 مليار دولار). وخلال الفترة ذاتها، نمت الأرباح التشغيلية لمركز دبي المالي العالمي، باستثناء مكاسب القيمة العادلة والعائدة الى محفظة استثماراته العقارية، بنسبة 8٪ الى 140 مليون دولار اميركي، مقارنة مع 130 مليون دولار أميركي خلال العام 2016.
وسجّل المركز رقماً قياسياً في عدد الشركات الجديدة التي انضمت إليه في عام 2017، بواقع 315 شركة، أي بمعدل 26 شركة جديدة كل شهر، محافظاً بذلك على تمثيل جغرافي واسع النطاق عاماً بعد آخر، إذ إن 36% من الشركات المالية المسجلة هي من الشرق الأوسط، و33% من أوروبا و11% من آسيا، و10% من الولايات المتحدة، و10% من بلدان أخرى متنوعة.
وشكّل إجمالي المساحات التي تم تأجيرها في العام 2017، رقماً قياسياً أيضاً بالنسبة للمركز، الأمر الذي يشير الى احتمالات النمو القوي في عدد القوى العاملة ضمن المركز مستقبلاً.
استبعد عيسى كاظم أن يبادر المركز الى زيادة الرسوم وقال إن المركز نجح خلال العام الماضي، في تأجير 384.2 ألف قدم مربعة إضافية من المساحات التجارية، محافظاً بذلك على نسبة إشغال عقاري تُقارب 99%. وفي الوقت ذاته، واصل المركز العمل على تعزيز كفاءة بنيته التحتية وإثرائها بمرافق جديدة حيث تم ضم المزيد من المشاريع المميزة الى مخططه الرئيسي، ومن أحدثها “أفينيو البوابة في مركز دبي المالي العالمي” ومبنى “ذا إكستشينج”.
وتوقع أن يحقق المركز أداء إيجابياً في العام الجاري مع تحسن النمو الاقتصادي، واستبعد أن يكون لـ “البريكست”، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، انعكاسات سلبية على المركز، لافتاً الى أن الوقت مبكر للحديث عن انعكاسات إيجابية.

