يقول السيد أحمد مشعشع، مدير عام شركة التأمين الوطنية- فلسطين، أن صناعة التأمين في المنطقة العربية لا زالت تتّبع الطرق التقليدية في تقديم خدماتها التأمينية، مما يضمن لها التكيّف مع المتغيرات في المنطقة، وقد نتج عن ذلك قصص نجاح كبيرة، مشيرًا الى أن التطور التكنولوجي قد بدأ يزحف على شركات التأمين التي باتت قادرة على تقديم خدمات أفضل.

ويؤكّد السيد مشعشع أن شركة التأمين الوطنية تتأقلم مع التطورات الرقمية لتقديم أفضل الخدمات.

^ أين هي صناعة التأمين العربية من التحوّل الرقمي الحاصل فيها على المستوى العالمي؟

ـ ما زالت صناعة التأمين في العالم العربي تتبع الطرق التقليدية في تقديم خدماتها التأمينية بشكل يضمن لها التكيف مع التغيرات السياسية والاقتصادية المستمرة في المنطقة، ونتج عن ذلك قصص نجاح كبيرة في سوق التأمين العربي. ولكن نرى التطور التكنولوجي قد  غيّر الكثير من الصناعات الأخرى غير التأمين  في طرق تقديم خدماتها ومنتجاتها لإنشاء قنوات جديدة للتواصل مع عملائها لتواكب التطور الموجود. وفي نفس الوقت نرى زحف شركات التأمين في العالم العربي لتبني التكنولوجيا الرقمية في تقديم خدماتها ما زال بسيطاً ونحن نؤمن ان الرابح الأكبر هو من يواكب  ويتبنى هذا التطور التكنولوجي في آلية تقديم خدماته ليصل الى توقعات العملاء وان يلبي سلوكياتهم الشرائية الجديدة.

^ ما هي التغييرات التي ستؤدي اليها عملية التحوّل الرقمي في صناعة التأمين، على مقوّمات وأركان وأعمال ونتائج هذه الصناعة؟

ـ سوق التأمين هو قطاع خدماتي مهم في أي اقتصاد، والتحول الرقمي في هذه الصناعة سوف يعمل على محاكاة السلوكيات الشرائية الجديدة لدى العملاء الذين يتطلعون الى استخدام التكنولوجيا في الحصول على خدماتهم التأمينية بشكل سهل وسريع، كما يحصلون عليها في صناعات أخرى غير التأمين، وبسبب ان التكنولوجيا قد غيّرت في توقعات العملاء فإن العميل أصبح يتطلع الى التبسيط والسرعة في انجاز المعاملات وتوفير الخدمة 24 ساعة وتوفير معلومات واضحة وبسيطة عن المنتجات، مما سوف يؤثر على ربحية الصناعة بشكل أفضل.

^ هل تعتقدون أن المستهلك العربي قادر على التفاعل والتعاطي الإيجابي مع التحوّلات الرقمية في صناعة التأمين؟

ـ لا شك ان سلوكيات وثقافة العملاء تؤثر على التفاعل والتعاطي الإيجابي مع التحولات الرقمية وهذا يختلف من دولة الى أخرى في العالم العربي، ولكن نؤمن ان جيل الشباب القادم سوف يرى ان استخدام التكنولوجيا في الحصول على خدماتها شيء أساسي في اختيار شركة التأمين وهذا ما قامت به شركة التأمين الوطنية في فلسطين والتي مازالت الشركة الوحيدة التي تقدم خدماتها التأمينية الكترونياً عبر موقعها الالكتروني.

^ تطرح حالياً أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطوّر التكنولوجي (Cyber، المركبات الكهربائية، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)

كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟

ـ إن تفاعل قطاع التأمين العربي مع التطور التكنولوجي في الصناعات بشكل عام محدود ويتفاوت من دولة الى أخرى، تبعاً للتطور العلمي والثقافي والاجتماعي ومعدل دخل الفرد في تلك الدول. كما ان متطلبات التأمين لهذه الفئة ما زالت غير ذات أولوية لدى المستهلك العربي باستثناء شركات القطاع الخاص والقطاع المالي والصناعي المتطور الذي يسعى الى حماية استثماراته من خلال النمط الصحيح عبر التأمينات المتخصصة من مثال Cyber Risk وغيرها من الخدمات التأمينية المتطورة.

^ تبرز الى الواجهة أحياناً شركات تأمين رقمية تروّج لبوالص تأمين في المجالات كافة…

ما هي إيجابيات وسلبيات مثل هذه الظاهرة؟

ـ هذه ظاهرة حديثة وفي مجال التطور السريع ومن الايجابيات أنها تلبي احتياجات الفئة الشبابية المتأقلمة مع التطور الرقمي في المجتمعات، ولكنها تتغير أحياناً مع الثقافات البدائية في أساليب الشراء والحاجة الدائمة إلى التواصل الشخصي بين البائع والمشتري.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة