يقول السيد أحمد إدريس، الرئيس التنفيذي لشركة أبو ظبي الوطنية للتأمين (أدنيك) أن القوانين والتشريعات التي أقرتها هيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد عملت على ضبط العلاقة بين مختلف الأطراف المعنية بالتأمين في الدولة، ويؤكد على أهمية التكنولوجيا في تطوير وتفعيل عمل هذا القطاع ومدى الحاجة الملحّة إليها.
السيد أحمد إدريس يتحدث عن النمو الإيجابي المحقق في الشركة خلال العام الماضي، وأبرز النتائج والإنجازات التي شهدتها والتي تعزز من واقعها ووضعها على خارطة التأمين المحلية، الإقليمية والدولية.
* كيف تلخصون أبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية؟
عالمياً:
• زيادة عدد الكوارث الطبيعية وكذلك حدتها
• إرتفاع عدد عمليات الاندماج والاستحواذ
• إرتفاع الكلفة التشغيلية والنتائج السلبية لوكالات “اللويدز”، مما أدى إلى رفض المشرع “FSA” لخطط العمل المقترحة من بعض الوكالات ما لم تتخلى عن اكتتاب بعض أقسام التأمين.
• سيكون لخروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي تأثيرًا على قطاع التأمين الأوروبي.
إقليمياً:
• اللجوء إلى التكنولوجيا والابتكار لكسب رضا الزبائن، حيث يرتفع مستوى تطلعاتهم بإستمرار ذلك من خلال خفض الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات والتعاقدات التأمينية وتمكين المتعاملين من اقتناء المنتجات التأمينية عبر الإنترنت وبسرعة فائقة.
• سعي دؤوب من الشركات لتعزيز الملاءة المالية بما يحقق المستوى المطلوب من الجهات المشرّعة وكذلك وكالات التصنيف الإئتماني.
* هل تعتقدون أن الأجهزة الرسمية والسلطات التشريعية وهيئات الرقابة تلعب الدور المطلوب منها في عملية تحسين وتطوير وتحديث أداء قطاع التأمين في الإمارات؟
عملت القوانين والتشريعات التي أقرتها هيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، على ضبط العلاقة بين مختلف الأطراف المعنية بالتأمين وضمان حقوق حملة الوثائق والمستفيدين والمساهمين، وتم وضع قوانين تنظيمية مثل التعليمات المالية المنظمة للأنشطة المالية والاستثمارية والفنية والمحاسبية لشركات التأمين والتأمين التكافلي. هذا وقد عملت الهيئة أيضاً على تشجيع وتحفيز إدراج الخدمات الذكية في هذا القطاع، وفي مقدمتها، نظام التنفيذ والمتابعة الذكية ونظام التفتيش الميداني الذكي وغيرها من الخدمات الذكية، مما يوفر للمتعاملين تجربة تأمينية ميسرة ومبسطة تلبي تطلعاتهم.
* باتت التكنولوجيا، بمفهومها الواسع، تشكّل عنصرًا أساسيًا من قوة ونمو وتطوير وتحديث قطاع التأمين…
كيف تواكبون هذا التطور؟
أصبحت التكنولوجيا من الأدوات الهامة والحتمية لتطور القطاع مع الارتفاع الكبير في استخدام الهواتف المتحركة في المنطقة والعالم، وأصبح العملاء يرغبون بإنهاء جميع تعاملاتهم عبر الهواتف والأجهزة الذكية ودون الحاجة إلى زيارة مراكز مزودي الخدمات التأمينية.
وبدورنا، نلتزم في شركة أبوظبي الوطنية للتأمين بمواكبة التطور في بيئة العمل وبتعزيز مفهوم الابتكار وتوظيفه لتطوير قطاع الأعمال.
* تخضع الكرة الأرضية لتغييرات مناخية تنعكس أعاصير وعواصف مدمرة تؤدي الى خسائر هائلة…
كيف ينعكس هذا الواقع المستجد على عمل قطاع التأمين؟
أدى التغير المناخي والتلوث الصناعي إلى”الاحتباس الحراري”، الذي نتج عنه أعاصير وعواصف مدمرة أدت إلى خسائر هائلة في البنية التحتية وكذلك في الأرواح. ولقد شهد العالم خلال السنة المنقضية ثلاثة أعاصير مدمرة، إجتاحت الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول الكاراييبي مما تسبب في خسائر كبيرة لقطاع التأمين وإعادة التأمين كانت دافعاً لارتفاع أسعار التأمين وإعادة التأمين.
وقد دفعت هذه التطورات بعض شركات التأمين إلى مراجعة برامج إعادة تأمينها لتوفيرغطاء أكبر مما تسبب في زيادة كلفة الإعادة.
* كيف تنظرون الى تداعيات عودة أسعار النفط الى الارتفاع في الأسواق العالمية، على قطاع التأمين في العالم العربي؟
إن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، من شأنه أن يدفع عجلة الإقتصاد في الدول المنتجة والمصدرة للنفط، وهذا بدوره له إنعكاس إيجابي على أسواق التأمين.
* ما هي أبرز إنجازات شركتكم خلال العام ٢٠١٨؟ وتطلّعاتكم للعام ٢٠١٩؟
• واصلت شركة أبو ظبي الوطنية للتأمين نموّها الإيجابي خلال السنوات الماضية وكذلك هذه السنة.
إلى جانب النتائج المالية القوية، واصلت الشركة أيضاً تحديث آليات عملها وإستثماراتها في الحلول الرقمية وقطعت في ذلك شوطاً بعيداً مع العلم بأن مسيرة التحديث والتحول الرقمية هي مسيرة ليس لها نهاية.

