- حزيران/يونيو 331 – المراقب المالي

أبو فاعور جال في معهد البحوث الصناعية

قام وزير الصناعة وائل أبو فاعور بجولة تفقدية في معهد البحوث الصناعية حيث استقبله المدير العام الدكتور بسّام الفرنّ والمدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون والمديرون وكوادر المعهد وجال في مراكز الأبحاث والدراسات والمختبرات في المعهد.

وأشاد الوزير أبو فاعور بدور المعهد ودوره، وأكد على استمرار تقديم التسهيلات للصناعيين بعدما تمّ اصدار اللائحة الأولى عن اعفاء المواد الأولية المستخدمة في الصناعة من الفحوص المخبرية للتخفيف عن أعباء التكلفة على الصناعيين، وقال: «نحن نعكف على دراسة لائحة جديدة ستصدر قريبًا».

وبعد عرض فيلم عن المعهد وإنشائه وتطوره، ألقى الدكتور بسام الفرنّ كلمة رحّب فيها بالوزير أبو فاعور ونوّه بالتجربة السابقة معه عندما كان وزيرًا للصحة، مؤكدًا على رعايته ودوره البنّاء في تطوير الصناعة ودعم المعهد، وشرح أن المعهد يعمل بإكتفاء وتمويل ذاتي من دون أي دعم من الدولة.

وشدد على أهمية دعم قطاع البحث التطبيقي المهمل في لبنان. وميّز بين البحث العلمي والبحث التطبيقي الأهم لبلد كلبنان، إذ بيّنت التجارب أن مردود كل دولار يصرف في البحث التطبيقي يكون بحدود العشرين دولار.

وأعرب عن أسفه لغياب إجراءات حماية الإختراعات والإكتشافات. وقال «مع تطوّر معهد البحوث الصناعية، تعزّز دور لبنان الاقتصادي وحضوره العلمي والاستشراف البحثي والآداء التكنولوجي الحديث الشبيه بأرقى المؤسسات الاوروبية المشابهة».

وأوضح أن ادارة المعهد جهزّت المختبرات فيه بأحدث الآلات وأكثرها تطوّرًا في مجال الفحوص والمعايير، تشهد على صدقيتها ورفعة مهنيتها وتقانتها، شهادات المطابقة العالمية التي يمنحها، ما يساعد منتجات الصناعة اللبنانية على أن تنساب إلى بلدان المقصد بسهولة، ويساعد المواطن على استهلاك سلع ومنتجات، وطنيّة أو مستوردة، تتمتع بمواصفات عالميّة في الجودة والسلامة…

وقال: «تتفرّع عن المعهد مراكز تخصّصيّة، هي المركز اللبناني للإنتاج الأنظف، والمركز الأوروبي  اللبناني للتحديث الصناعي، ومركز الإبتكار والتكنولوجيا. وتتولّى الأبحاث والتطوير والارشاد وتقديم الاستشارات للعاملين في القطاع الصناعي».

الوزير أبو فاعور

ثم ألقى الوزير وائل أبو فاعور كلمة جاء فيها: «افتخر بهذه الزيارة إلى معهد البحوث الصناعية الذي يطلع بدور أساسي. وإذا كان هناك فرصة أمام لبنان للمنافسة فهي في مجال الأبحاث والدراسات. نأسف عندما نطلع على ما تخصصه الدول الأخرى في موازناتها للأبحاث العلمية بينما لدينا غياب للإستثمار بهذا المجال في حين يعتبر لبنان غنيًا بالقاعدة العلمية وبالطاقات البشرية. يصرف العدو الإسرائيلي عشرة بالمئة من ناتجه المحلي على التعليم والأبحاث. أما عندنا فإن موازنات الأبحاث المخصصة للوزارات والمؤسسات والجامعة اللبنانية المعنية تكاد تكون لا تذكر. وهذا الأمر يعتبر تخلفًا عن المستقبل. وسنكتشف أثره السلبي قريبًا بعدما كان لبنان في طليعة البلدان بموقعه العلمي المتميز. ويتراجع دوره اليوم لمصلحة الدول الناشئة التي لديها الرؤية الاقتصادية والعلمية والمستعدّة للإستثمار في هذا المجال. أضاف نعتز بمعهد البحوث الصناعية وبالإنجازات المحققة فيه والشكر للمدير العام والكوادر على إلتزامهم والتفاني بالعمل. واليوم سنكمل بالوتيرة نفسها والجهد. من المؤكد أن المعهد يضع دراسات ومخططات تطويرية على مستوى الأبحاث والإمكانات والقدرات والمختبرات وألفت النظر إلى أهمية تطوير دور المعهد مع الوزارات والمؤسسات الأخرى. عندما كنت وزيرًا للصحة العامة كان لدي تجربة ناجحة مع المعهد وكنا في الوزارة نعتمد على الفحوص التي نجريها فيه، واكتشفنا حينها أهمية وجود مختبرات ومعاهد متخصصة لهذه الغاية».

أضاف: «أن عدم الإستثمار المستقبلي في الأبحاث يضر كثيرًا بالاقتصاد والنمو والتطور. وأنا كوزير صناعة معنيّ بهذا المعهد ومستعد للعمل بكل ما يؤدي إلى تطوير العمل فيه ودعمه وتثبيت مكانته ودوره الوطني».

وقال: يهمني أيضًا تفعيل دور المعهد في تطوير الصناعة وخدمتها، مشيرًا إلى أن النهج الاقتصادي والعقل السياسي الذي تحكّم بلبنان على مدى السنوات الماضية لم يعط الصناعة الحيّز الذي تستحقه. ولا زال هذا العقل حتى اللحظة يفكر بطريقة ريعية ويرفض كل منطق إنتاجي في لبنان. والظلم اللاحق في الصناعة وفي الزراعة أيضًا هو نتيجة تحكم هذا النهج بالقرار السياسي على مدى السنوات الماضية. وأدى ذلك إلى تراجع القطاع الصناعي ودوره. أنا أنطلق من نهج فكري مختلف ومعاكس كليًا وهو منحاز بالكامل إلى الإنتاج. هناك مواجهة يجب أن تحصل وقد تأخر حصولها داخل موقع القرار السياسي حول الموقف من القطاعات الإنتاجية. لقد جربنا في الماضي الاعتماد على الخدمات والقطاع المصرفـي والعقاري فأثبت ذلك أنه يحقق نهوضًا اقتصاديًا لكنه غير ثابت وغير مستدام وهشّ. كيفية وضع الصناعة في الموقع الذي تستحق تتطلب العمل على إجراءات يجب أن تتخذ على مستوى مجلس الوزراء على صعيد الحماية وتشجيع التصدير والدعم، وآمل في وقت قريب أن نمررّ دفعة أولى من الملفات المطلوب حمايتها المدروسة سابقًا وقد تمت إعادة مراجعة بعض السلع المطلوب رفض رسوم حمائية لها مع وزارة الاقتصاد بناءً على طلب رئاسة الحكومة، وذلك لضمان المنافسة العادلة وحماية اقتصادنا. كما هناك إجراءات أخرى وهي تسهيلية للصناعيين بدأنا بها مع معهد البحوث الصناعية. وهذا الأمر يساعد الصناعيين على تخفيض التكلفة والسرعة في إنجاز الإجراءات الإدارية».

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة