العودة

تونس: تأخير في نمو سوق التأمين التونسي

يعاني قطاع التأمين التونسي من أوجه قصور هيكلية ويخضع للتحول، لكنه لا يفتقر الى الأصول ولا تزال إمكانات نموه مرتفعة.

وفي دراسة بعنوان "التحديات والفرص لتطوير صناعة التأمين التونسية" قال غازي بوليلا إن "القطاع يمر بتغيّرات عميقة، مع زيادة في المنافسة، والتحول في نماذج التوزيع، وزيادة رقمنة العلاقة مع العملاء، وتضاعف الخدمات المرتبطة". وأضاف بوليلا أن هذه التغييرات تتطلب من العاملين في قطاع التأمين التونسي التكيف مع "تجديد نموذج أعمالهم وإعادة النظر بشكل دقيق في أسلوب الإدارة والتنظيم والتوزيع"، مشيرًا الى أن قطاع التأمين التونسي لا يزال يهيمن عليه قطاع السيارات. وهناك فئات أخرى من الأعمال التجارية، مثل التأمين على الحياة وخطط المعاشات التقاعدية التكميلية، غير متطورة. ويكمن سبب هذا الضعف في التضامن بين أفراد الأسرة بشكل عام والتزام الأولاد تجاه والديهم. وتحل هذه السلوكيات في الواقع مكان جزء من التأمين على الحياة والمعاشات التكميلية لأنها تسمح بتحويل الأموال بين أفراد الأسرة الواحدة وكذلك بين الشباب الناشطين وأهلهم. ونتيجة لهذه القيود الهيكلية، فإن معدل انتشار التأمين والإنفاق على التأمين للفرد منخفضان. وقال بوليلا: "إن نصف قسط التأمين تقريبًا ينفق على التأمين على السيارات، وحوالي 16٪ للتأمين على الحياة، منها نسبة كبيرة تتعلق بالقروض المصرفية للأفراد".

وعلى الرغم من أوجه القصور الهيكلية هذه، التي من المرجح أن تستمر، فإن قطاع التأمين التونسي لا يفتقر الى الأصول ولديه إمكانات نمو عالية لاستغلال الأجلين القصير والمتوسط.

وفي هذا السياق، يقترح الباحث عدة طرق لضمان النمو:

- تطوير التأمين على الحياة

- تحسين صورة شركات التأمني من خلال خفض التأخيرات المفرطة في التعويضات والإجراءات الإدارية المرهقة

- تعزيز شبكة التوزيع التقليدية من خلال إدخال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الجديدة، بما في ذلك الرقمية واستغلال شبكة الانترنت ذات النطاق العريض، وشبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، شبكة لينكيدين المهنية، الخ (.

- تطوير التأمين المصرفي لتعزيز الشراكة المربحة للجانبين بين البنوك وشركات التأمين.

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online