العودة

دبي: أسعار باقات «التأمين الصحي» حقيقية وتناسب مزاياها

تتزايد التوقعات بأن يرتفع متوسط الرعاية الطبية ووثائق التأمين الصحي عالمياً بمقدار 7.8% خلال العام الجاري، مقارنة مع 7.3% في 2016 و7.5% في 2015 حسب الناتج المحلي العالمي وحصة الفرد منه، وذلك بحسب دراسة أعدتها مؤسسة "ويليس تاورز واتسون"، وهي شركة استشارية متخصصة في أعمال وساطة التأمين وإدارة المخاطر العالمية. يأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤولون أن أسعار باقات "التأمين الصحي" حقيقية وتتناسب مع مزاياها.
قالت الدراسة إن 53% من خبراء ومتخصصي صناعة التأمين الصحي في المنطقة أعربوا عن أملهم بأن يحافظ المؤشر على مستواه خلال السنوات القليلة القادمة، فيما قال 5% منهم إن مؤشرات صناعة التأمين الصحي ستشهد انخفاضا خلال الفترة ذاتها، فيما توقع 31% نمو مؤشرات الرعاية الطبية والتأمين الصحي خلال السنوات القادمة بشكل تصاعدي، وقال 11% إن الاتجاهات تبشر بالأفضل بشكل قوي خلال الفترة القادمة.
أضافت "ويليس تاورز واتسون" أن من المتوقع أن يبلغ متوسط الرعاية الطبية والتأمين الصحي في الإمارات 10.2% خلال العام الجاري بحسب التكلفة الإجمالية مقارنة مع 9.3% في 2016، و11.5% في 2015، فيما يبلغ صافي التكلفة على أساس معدلات التضخم العام 7% خلال العام الجاري مقارنة ب5.8% في 2016 و7.4% في 2015.

وأضافت المؤسسة أن معدلات الرعاية الطبية والتأمين الصحي في المنطقة ستحافظ على قياس يتراوح بين 9-10% في الفترة القادمة، مشيرة إلى أن عوامل اقتصادية كثيرة مثل تذبذب أو انخفاض أسعار النفط عالميا أثر بشكل طفيف على مؤشرات الرعاية الطبية في المنطقة، بالإضافة إلى المتغيرات الاقتصادية العالمية ومعدلات التضخم.
وبحسب دراسة لمؤسسة "أرنست ويونج" استطلعت خلالها أهم مزودي الرعاية الصحية وعملائها في دول مجلس التعاون الخليجي، اعتبر 69% من أفراد العينة أن مستقبل الرعاية الصحية في المنطقة سيعتمد على التكنولوجيا والتطبيقات الرقمية والذكية، وسيحرص 78% من المستطلعين على استخدام التكنولوجيا والتطبيقات الذكية لمواكبة حالاتهم الصحية واتخاذ قرار الرعاية الصحية في المستقبل، وقال 83% إن على مزودي الرعاية والخدمات الصحية في الخليج أن يستثمروا بشكل أكبر في التكنولوجيا الصحية الرقمية خلال الفترة القادمة. وبحسب الدراسة، يثق38% من المستطلعة آراؤهم بنظام الرعاية الصحية والتأمين الصحي المقدم إليهم من قبل الشركات، فيما قال 51% منهم إن معدل جودة الرعاية الصحية في دول الخليج غير متناسق.
وقال متعاملون ومراجعون ممن يمتلكون تأميناً صحياً في الدولة، إن أسعار باقة التأمين الصحي التي يمتلكونها تتناسب مع الخدمات والمزايا المقدمة لهم خلال المراجعة الطبية والحالات الطارئة، حيث تشمل بعض هذه الوثائق حالات متعددة مثل حالات الطوارئ والإسعاف والمبيت والدواء أو في كثير من الحالات أن يتم خصم قسط كبير من أسعار الدواء.
وقال أحمد عامر، أحد المقيمين في الدولة، إن التأمين الصحي الذي يحمله أتاح له إمكانية العلاج في أحد المشافي الخاصة في الدولة، حيث تمكن من مراجعة الطوارئ وإجراء الكشف الطبي اللازم بالإضافة إلى شراء الدواء بسعر مقبول جدا ضمن وثيقة التأمين الصحي، مشيرا في ذات الوقت إلى أهمية قراءة بنود وثيقة التأمين ومعرفة ما هو مطلوب منه قبيل القيام بأي علاج أو رعاية طبية في أحد المشافي الحكومية أو الخاصة في الدولة، وقد لمس رقابة شديدة من قبل الجهات المعنية للتأكد من مصداقية أسعار التأمين.
بدوره، قال رامي سيلاوي، يعمل في التجارة العامة، إن وثيقة التأمين قد لا تشمل جميع عروض ومنافع الخدمة الطبية ومزاياها أو جميع المشافي والحالات الطبية والدواء، فتتناسب تلك الخدمات والمزايا والعروض الصحية بحسب سعر الوثيقة، فكلما ارتفعت قيمتها تشتمل على خدمات ومنافع أكثر والعكس صحيح فكلما انخفضت قيمتها انخفضت معها الخدمات والمزايا الصحية.
وفي هذا السياق، قال رؤساء ومسؤولون في شركات تأمين، إن عروض باقات التأمين الصحي التي تستقطب بها الشركات جمهورها وعملاءها الجدد تتميز بالشفافية والمصداقية وبعيدة كل البعد عن التزييف والتمويه، وهي تحت رقابة مستمرة من قبل الجهات المعنية في الدولة وعلى رأسها الهيئات الصحية في إمارات الدولة وهيئة التأمين بصفتها صاحبة الاختصاص في صناعة التأمين في الدولة.
وأضاف المسؤولون أن الأخطاء التي قد يقع بها بعض العملاء هي عدم قراءة البيانات وشروط وبنود وثيقة التأمين الصحي ومدى المزايا والمنافع التي تتناسب مع الباقة التأمينية التي يحصل عليها "المؤمَّن له"، أو إساءة فهم بعض الشروط والبنود التي تتضمنها وثيقة التأمين الصحي.
وقال نبيل شنواني، مدير قسم التأمين الصحي في شركة البحيرة للتأمين التأمين الصحي خاضع لنظام رقابي وإجراءات قانونية بحد ذاتها من قبل الجهات والهيئات الصحية للتأكد من حدود أسعار وثائق التأمين والمزايا والمنافع التي تتضمنها كل وثيقة تأمين والتسعيرة الفنية لكل وثيقة والمطالبة الفنية، وهي تتطابق كليا مع شفافية ونزاهة أسعارها وفي هذه الحالات يكون المؤمن له مغطى قانونيا وإداريا وفنيا من قبل الجهات ذات الاختصاص كالهيئات الصحية بالإضافة لشركات التأمين نفسها نظراً لمدى تطابق وثيقة التأمين وأسعارها مع المزايا والمنافع الصحية التي تحملها، وبالمجمل يكون القرار متاحاً أمام العملاء لاختيار وثيقة التأمين التي يرونها مناسبة لهم أو تعديل بعض بنودها وشروطها تبعاً للقيمة التأمينية التي تحملها الوثيقة.

العميل يقع فريسة لجهله

أكد نبيل شنواني، إن عروض وباقات التأمين الصحي التي تطلقها الشركات بين الفترة والأخرى تتسم بالشفافية المطلقة ولا يوجد فيها ما يثير القلق، حيث إن كل شركات التأمين تلتزم بحدود الأسعار التي تعرضها على العملاء وهي ملزمة للطرفين.
وأضاف: في كثير من الحالات قد يقع العميل فريسة نفسه بألا يعرف ما هو مطلوب منه في بنود وثيقة التأمين الصحي أو قد يسيء فهمها في كثير من شروطها وبنودها وفي هذه الحالة لا يقع اللوم على شركة التأمين بقدر ما يلام العميل نفسه.

آداب ممارسة المهنة

قال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»: تخضع شركات التأمين لقواعد وآداب ممارسة المهنة التي أرستها هيئة التأمين والتي تقضي بممارسة الشركة لأعمالها وفقاً لمبدأ حسن النية المطلق، واعتماد الإفصاح والشفافية في تعاملاتها وفي كل ما يصدر عنها من وثائق ومستندات ودعايات، وعليها تزويد عملائها بالمعلومات المناسبة عن طبيعة منتجاتها وخدماتها بشكل دقيق لا يثير أي التباس لدى الأطراف الأخرى، لأن أي التباس أو عدم وضوح يفسر دائما لصالح المؤمن له وليس لصالح شركة التأمين.
وأضاف: على شركات التأمين عموما الإجابة على استفسارات العملاء بما يتفق مع ما هو متوقع من شركة تمارس مهنة متخصصة بمهنية وحرفية وبشكل دقيق وبالسرعة المناسبة، وأما فيما يتعلق بالأسعار فهي غير مبالغ بها إطلاقا، بل على العكس هي تنافسية بالرغم من ارتفاع وتيرة وحجم المطالبات، بالرغم من النتائج غير المربحة إجمالا لهذا الفرع.

Al Morakeb Group © 2016 By Netrom Online